مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

127

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

1 - موت المدبّر : إذا مات العبد المدبّر أو قتل بطل تدبيره « 1 » ؛ لفوات محلّه « 2 » ، ولكن لا يلزم منه بطلان تدبير أولاده إذا سرى تدبيره إليهم ، كما تقدّم . ثمّ إنّه لو قتل فديته لسيّده - وهي قيمته مدبّراً إذا كانت أقلّ من قيمة القن ، وإلّا فلا فرق - فتكون مالًا له ، ولا يلزم أن يشتري بها عبداً آخر ليجعله مدبّراً مكان الأوّل « 3 » وإن وجب تدبير الأوّل بسبب النذر أو أوقف غيره ، بخلاف ما إذا أوقف متاعاً فاتلف فإنّه قد يقال بوجوب وقف البدل . والفرق أنّ المقصود من التدبير انتفاع العبد به وهذا غير ممكن مع عدم بقائه ، بخلاف الوقف فإنّ الغرض منه انتفاع الموقوف عليهم به وهم باقون « 4 » . 2 - خروج المدبَّر عن ملك مولاه : وهذا يشمل عدّة موارد : الأوّل - استرقاق المدبَّر أو الاقتصاص منه بجنايته : إذا قتل المدبَّر شخصاً عمداً فاقتص منه أو استرقّه وليّ الدم أو قتل خطأً فأبى المولى عن فكّ رقبته واسترقّه الولي ، بطل التدبير ؛ لفوات محلّ التدبير في صورة قتله قصاصاً ، وخروجه عن ملك سيّده في صورة الاسترقاق « 5 » . المورد الثاني - استرقاق المدبّر أو مولاه في الحرب : تقدّم أنّ المعروف بين الفقهاء عدم اشتراط الإسلام في المدبِّر والمدبَّر ، فتصحّ مباشرة الكافر في التدبير وإن كان حربياً أو جاحداً للربوبيّة ، فإذا دبّر الحربي حربيّاً مثله واسترقّ أحدهما أو كلاهما بطل التدبير « 6 » . أمّا مع استرقاق المملوك فظاهر ؛ لبطلان ملك الحربي له ، وأمّا مع استرقاق

--> ( 1 ) المبسوط 4 : 552 . الشرائع 3 : 122 . القواعد 3 : 229 . المسالك 10 : 403 . كشف اللثام 8 : 452 . جواهر الكلام 34 : 240 . ( 2 ) جواهر الكلام 34 : 240 . ( 3 ) المبسوط 4 : 552 . المهذّب 2 : 374 . الجامع للشرائع : 409 . كشف اللثام 8 : 452 . ( 4 ) المسالك 10 : 403 . ( 5 ) جواهر الكلام 34 : 240 . ( 6 ) اللمعة : 213 . الروضة 6 : 321 .